محمد محمد أبو ليلة
29
القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي
لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ ( 48 ) ( العنكبوت : 48 ) ، قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ ( يونس : 16 ) ، تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ( البقرة : 252 ) ، وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 91 ) وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ ( النمل : 91 - 92 ) ، وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ( الأعراف : 175 ) ، وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ ( الكهف : 27 ) ، والمصدر " تلاوة " مستخدم أيضا في القرآن ، يقول تعالى : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 121 ) ( البقرة : 121 ) . بعد هذا نذكّر القارئ بما سبق أن قلناه من أن كلمة " قرآن " عربية ، صليبة وأرومة ، وليست مستعارة من السريانية ، كما يزعم الكاتب ، وأنها لم تستحدث البتّة ، وإنما نزلت فيما نزل من القرآن ، وأن القرآن معروف باسمه هذا ، من بداية التنزيل ، وقلنا إن كلمة " قرآن " تطلق على كلام اللّه كله أو بعضه ، فالآية الواحدة قرآن ، والسورة الواحدة قرآن ، ومجموع السور قرآن ؛ وأن العبارة القرآنية " هذا القرءان " كما في قوله تعالى : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ ( يوسف : 3 ) ، وقوله : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 26 ) ( فصلت : 26 ) ، لا تتضمن الإشارة البتّة إلى " قرآن " آخر غير هذا القرآن ، الذي هو بين دفتي المصحف ، المنقول إلينا بالتواتر ، والمبثوث في الآفاق والمعروف لجميع المسلمين . وينبغي أن يكون واضحا تمام الوضوح أن عبارة " هذا القرءان " ، التي تعلق بها الكاتب ، لم يستعملها القرآن إلا في الإشارة إلى كلام اللّه المنزّل على محمد صلى اللّه عليه وسلم بخاصة ، يقول تعالى : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ ( يوسف : 3 ) ، ويقول تعالى : وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 37 ) ( يونس : 37 ) . ومما يلحق بكلام ويلش ، ما زعمه المستشرقان بل ووات في مقدمتهما حول قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) ( يوسف : 2 ) ، وقوله تعالى : وَلَوْ